الشيخ عزيز الله عطاردي
269
مسند الإمام الحسين ( ع )
الحسين عليه السّلام ، فروى أنه أعيد فدفن بكربلاء مع جسده الشريف عليه السّلام [ 1 ] 18 - قال علي بن إبراهيم : أما قوله : « وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ » فهو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لما أخرجته قريش من مكة وهرب منهم إلى الغار ، وطلبوه ليقتلوه فعاقبهم اللّه يوم بدر ، فقتل عتبة وشيبة والوليد وأبو جهل وحنظلة بن أبي سفيان وغيرهم ، فلما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله طلب بدمائهم فقتل الحسين وآل محمّد بغيا وعدوانا وهو قول يزيد حين تمثل بهذا الشعر : ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل لأهلّوا واستهلوا فرحا * ثم قالوا يا يزيد لا تشل لست من خندف ان لم أنتقم * من بنى أحمد ما كان فعل قد قلتنا القوم من ساداتهم * وعدلناه ببدر فاعتدل وقال الشاعر في مثل ذلك : وكذاك الشيخ أوصاني به * فاتبعت الشيخ فيما قد سأل وقال يزيد أيضا يقول والرأس مطروح يقلّبه : يا ليت أشياخنا الماضين بالحضر * حتى يقيسوا قياسا لا يقاس به أيام بدر لكان الوزن بالقدر [ 2 ] 19 - عنه قال الصادق عليه السّلام : لما أدخل علي بن الحسين عليه السّلام على يزيد نظر إليه ، ثم قال : يا علي بن الحسين « وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ » فقال علي بن الحسين عليهما السّلام كلا ! ما فينا هذه نزلت وإنما نزلت فينا « ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ » فنحن الذين لا نأسوا على ما فاتنا
--> [ 1 ] اللهوف : 84 . [ 2 ] تفسير القمي : 2 / 86 .